المحقق النراقي
358
مستند الشيعة
في الجلد معهما كل رطل بدرهم ، فإن عرف قدر كل منهما تفصيلا صح ، لعدم المانع ، ورضاء المشتري أن يشتري الظرف كل رطل بكذا . وإن لم يعرف قدر كل منهما ولا المجموع بطل ، لعدم العلم بالقدر . وإن عرف وزن المجموع دون كل واحد فجوزه في التذكرة والمسالك ( 1 ) . والوجه : المنع ، لا للغرر ، بل لعدم تحقق ما يشترط في بيع المكيل والموزون من الكيل والوزن ، إذ المتبادر من اشتراطهما والأمر بهما معرفة قدر المكيل والموزون بخصوصه لا مع غيره ، فلو وزن حنطة مع بطيخ وكانا عشرة أرطال ولم يعلم وزن البطيخ لم يصدق وزن الحنطة ، إذ المراد بزنته ليس محض المقابلة مع شئ ، بل هي مع معرفة مقداره بخصوصه ، كما يشهد به العرف . . ولا يفيد كون المقصود بالذات بيع المظروف ، لأنه لو أفاد إنما يفيد في دفع الغرر والجهالة دون الكيل والوزن . نعم ، لا يبعد الاكتفاء بوزن المجموع إذا صار وزنهما معا معتادا ، بحيث يكون الظرف والمظروف معا في العرف شيئا موزونا على حدة غير المظروف منفردا . . والأحوط وزن المظروف حينئذ أيضا . وفي حكم الظرف كل ما يجتمع مع المبيع في الكيل والوزن من غير جنسه ولو كان مكيلا أو موزونا وكانا متفقين قيمة ، فلو وزن الإبريسم والغزل معا من غير معرفة التفصيل لم يصح البيع ، لعدم صدق وزن الإبريسم مع كونه موزونا . . إلا أن يكون في غاية القلة ، بحيث يتسامح به عادة في الكيل والوزن ، كالتراب القليل في الحنطة ، أو حصلت من جمعهما حقيقة ثالثة مركبة منهما ، كالسكنجبين وسائر ما يتركب من الموزونات .
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 471 ، المسالك 1 : 176 .